ايران والمظاهرات ....!
كتب د. نزيه منصور
بتاريخ ١١ شباط ١٩٧٩ اعلن انتصار الثورة الاسلامية في ايران وسقوط مملكة الشاه. وبتاريخ ١ نيسان تم اعلان الجمهورية الإسلامية. في ٢٢ ايلول ١٩٨٠، أعلن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الحرب على إيران قبل ان يشتد عودها بتحريض أميركي والتي استمرت ثماني سنوات...!
بتاريخ ٤ تشرين الثاني ١٩٧٩، تم احتجاز ٥٥ أميركياً كانوا في السفارة الاميركية وجرت محاولات عدة للافراج عنهم بموجب عملية عسكرية باءت بالفشل والتي انتهت بعد ٤٤٤ يوم بموجب مفاوضات...!
وفي سنة ١٩٩٥ جرت مظاهرات واحتجاجات وانتهت من دون أية تداعيات، تلتها الحركة الخضراء في سنة ٢٠٠٩ بعد انتخابات احمدي نجاد رئيساً للجمهورية واحتجاجات ٢٠١٧ -٢٠١٨ التي كانت ذات طابع اقتصادي، وفي ٢٠٢٢ حصلت احتجاجات بذريعة وفاة مهسا أميني في المستشفى إثر نوبة قلبية وسكتة دماغية بعد التحقيق معها...!
واليوم تشهد الجمهورية احتجاجات بسبب انخفاض العملة المحلية بسبب الحصار وفرض العقوبات الأميركية، ولم تكن الأولى وكلها انتهث بعدما تبين الخيط الأبيض من الأسود، إذ فضح المخربون والعملاء بتحريض أميركي صهيوني، بعد فشل كل المحاولات بعد قيام الثورة، حيث يستغل البعض الاحتجاجات بالاعتداء على الأملاك العامة والعاملين في خدمة المجتمع الإيراني. من جهته، تظاهر الشعب الإيراني المؤيد للنظام في معظم المدن بأعداد هائلة مندداً بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني اللذين يحرضان ويزرعان العملاء ويفرضان العقوبات وهما سبب كل المآسي للشعب الإيراني...!
ينهض مما تقدم، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مدى سبعة وأربعين سنة تواجه حروباً وضغوطات وعقوبات وحصاراً بهدف إسقاط النظام، حتى في العدوان الأخير الذي فشل في أقل من اثني عشر يوماً، فاضطرت الإدارة الأميركية إلى إعلان وقف العدوان على لسان رئيسها ترامب، بينما في لبنان ما زال العدو يتمادى في القتل والتدمير. وبعد أن فشل في تحقيق غاياته السياسية والاقتصادية والعسكرية، لجأ إلى استغلال ضعاف النفوس في الاحتجاجات واختلاق أعمال الشغب في الشارع الايراني لعله يحقق ما عجز عنه، لكن هذا الأمر سيضاعف من تمسك الشعب الايراني بنظامه وسيواجه كل محاولات التدخل...!
وعليه تثار عدة تساؤلات منها:
١- هل ما عجزت عنه واشنطن وتل ابيب طيلة ٤٧ سنة في هز النظام ستحققه من خلال العملاء؟
٢- هل تبقى الأمور تراوح مكانها أم أنها تتجه إلى حرب مفتوحة؟
٣- لماذا الحراك الدبلوماسي مستمر وارسال الوسطاء إلى طهران ؟
٤- هل تغامر الولايات المتحدة في مصالحها في الاقليم وتضحي بأتباعها؟