أين تتجه ايران؟
كتب أنطوان فضّول:
على وقع تطورات سياسية وأمنية متسارعة، يتصاعد الانقسام الداخلي في ايران ويزداد التوتر الإقليمي.
تشهد إيران في الساعات الأخيرة تطورات متلاحقة على المستويين السياسي والأمني، وسط مؤشرات على تصاعد التباينات داخل دوائر القرار في طهران، وتزايد التوتر في محيطها الإقليمي.
سياسياً، استقالة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من فريق التعاون أو التفاوض السياسي، خطوة تعكس عمق الانقسامات بين التيارات السياسية داخل النظام، خصوصاً في ما يتعلق بإدارة الملفات الخارجية ومسار التفاوض مع القوى الدولية.
في الموازاة، سُمع دوي انفجارات في أجواء العاصمة طهران ومحيطها، من دون أن تتضح بعد طبيعة هذه الانفجارات أو أسبابها، ما زاد من حالة القلق والتوتر الأمني في البلاد، في ظل مناخ إقليمي شديد الحساسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً سياسية واقتصادية متصاعدة، بالتوازي مع تعثر مسارات التفاوض حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية، واستمرار التوتر في أكثر من ساحة في المنطقة، بما في ذلك الخليج والممرات البحرية الحيوية.
ويبرز تباين في مقاربات مراكز القرار بين اتجاهات تميل إلى الانفتاح السياسي والدبلوماسي، وأخرى تدفع نحو التشدد في إدارة الملفات الحساسة.
في ظل هذه المعطيات، تبقى الصورة مفتوحة على احتمالات عدة، بين احتمال إعادة ترتيب داخلي في بنية القرار الإيراني، أو استمرار حالة التوتر السياسي والأمني مع انعكاساتها على الداخل وعلى المحيط الإقليمي.
الخميس (23/4/2026)
www.focusonlebanon.com