هل ينجح "جمهوريون" في خرق الاحزاب؟

على مسافة أشهر من الانتخابات النيابية المفترض اجراؤها في شهر ايار المقبل تبدو الساحة المسيحية مربكة رغم الحركة الظاهرية للأحزاب التي لم يترك رؤساؤها رئيس بلدية أو رئيس اتحاد بلديات أو حتى مختار الا واستقبلوه واعطوه التوجيهات اللازمة للمساعدة في الانتخابات النيابية المقبلة المقررة مبدئيا في شهر أيار المقبل.
وفي الوقت التي تنشط فيه الماكينات الانتخابية الحزبية عموما والمسيحية خصوصا لكشف الأرض قبل الانتخاب، تكشف هذه الماكينات وبحسب مصادر موثوقة من داخلها، أن هناك تراجعا ملحوظا للأحزاب في الشارع المسيحي الذي يبدو أنه بات مستعدا للتغيير بعدما فقد الأمل بالأحزاب حيث أثبتت التجربة أنها فشلت في الحرب وفشلت في السلم وفشلت في تقديم البدائل على كل المستويات.
أمام هذا الواقع هناك محاولات جدية داخل المجتمع المسيحي ما زالت في طور الولادة، حيث تجتمع بعض الشخصيات التي لها تاريخ سياسي معين لكنها ابتعدت بعد التجربة عن الاحزاب، هذه الشخصيات تجري لقاءات شبه أسبوعية وتناقش الأزمة اللبنانية في عمقها واسبابها وتطورها محاولة إيجاد حلول تجذب الشباب وتتفاعل مع مشاكلهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية خصوصا وان هؤلاء وصلوا إلى مرحلة من اليأس وقرر معظمهم الهجرة عند إيجاد اي فرصة حتى ولو كانت تحمل بعض المخاطر.
وفي هذا الاطار علم موقعنا ان مجموعة من رجال وسيدات من الاوساط السياسية والاعمال منها يمنى الجميل، وجو حبيقة، ايلي الفرزلي، عبدالله فرحات، ماريو عون، شامل روكز، وسيرح طورسركسيان، ايلي بقرادوني وجاسم عجاقة وعدد كبير من المثقفين بدأوا بعقد اجتماعات مكثفة في قاعة كنيسة مار الياس انطلياس على أن يؤلفوا تجمعا سياسيا يسمى “جمهوريون”.
هذا التجمع سوف ينشط أكثر فأكثر مع اقتراب الانتخابات ليطرح اسماء ببرامج واضحة وجدية بعيدا عن أي تأثير حزبي أو طائفي.
فهل تنجح التجربة؟