على درب دبلوماسية السلام، الخطوة الأولى: ألمانية

كتب أنطوان فضّول:
زيارة وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول لبيروت، ضمن جولة شرق أوسطية، تحمل رسائل دعم سياسي وتنموي للبنان في ظل الأوضاع الميدانية المتوترة على الحدود الجنوبية.
إلتقى الوزير الألماني رئيس الجمهورية جوزاف عون وعدداً من كبار المسؤولين اللبنانيين، وتناول البحث التطورات الأمنية والدبلوماسية الأخيرة، وسبل مساهمة ألمانيا في تثبيت الاستقرار وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية.
الزيارة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، إذ تزامنت مع تصعيد إسرائيلي على جبهة الجنوب، ما أضفى على المحادثات طابعاً أمنياً بامتياز.
فقد نقل فادفول قلق بلاده من استمرار الغارات الإسرائيلية، ودعا إلى احترام قرارات الأمم المتحدة واتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة خفض التوتر وضبط النفس من جميع الأطراف.
كما أكد أنّ ألمانيا، بصفتها شريكاً فاعلاً في إطار الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، تضع استقرار لبنان ضمن أولوياتها السياسية والإنمائية.
وحملت الزيارة بعداً دبلوماسياً وسياسياً أبعد من إطارها الثنائي، إذ أرادت برلين التأكيد أنّها لن تبقى على هامش تطورات الشرق الأوسط، وأنّها ترى في استقرار لبنان مدخلاً أساسياً لأمن المنطقة ككل.
إنّ زيارة الوزير الألماني إلى بيروت تقترب من أن تكون مبادرة سياسية ذات أبعاد متعددة: أمنية وإنمائية ودبلوماسية.
لقد أعادت تسليط الضوء على موقع لبنان في الحسابات الأوروبية، وعلى أهمية تفعيل التعاون مع برلين في مسار البحث عن حلول تضمن الأمن والسيادة والإصلاح.
وفي لحظة إقليمية مضطربة، بدا أنّ الرسالة الألمانية تختصرها عبارة واحدة: استقرار لبنان من استقرار المنطقة، والدعم الدولي ثابت مهما اشتدت العواصف.
المطلوب الآن البدء بالخطوة الأولى نحو مفاوضات تفضي إلى سلام إقليمي.