ما بعد الخطوة الأولى من حصر السلاح

كتب أنطوان فضّول
أعلن الرئيس نواف سلام انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني لتطبيق «حصرية السلاح»، مع نهاية العام، وهي العبارة التي باتت مرادفاً لقضية سحب سلاح «حزب الله».
مع الإعلان الحكومي المرتقب عن انتهاء هذه المرحلة في جلسة لمجلس الوزراء يفترض أن تنعقد بداية العام، يسود الترقب حيال انطلاقة المرحلة الثانية من خطة الجيش التي كشف الرئيس سلام لـ«الشرق الأوسط» عن أنها ستكون بين ضفتي نهر الليطاني جنوبا ونهر الأولي شمالاً، فيما ستكون المرحلة الثالثة في بيروت وجبل لبنان، ثم الرابعة في البقاع، وبعدها بقية المناطق.
المرحلة الثانية، الممتدة بين النهرين، تضع الخطة في صلب المناطق الأكثر ارتباطاً بسلاح «حزب الله» وبالالتزامات الأمنية الدولية، ولا سيما القرار 1701.
هنا تتجاوز المسألة إعادة انتشار للجيش لتطرح سؤالاً سياسياً وأمنياً حول كيفية التعامل مع واقع السلاح القائم، وما إذا كان الانتقال سيتم بتفاهمات داخلية هادئة أم سيصطدم بتوازنات الأمر الواقع التي حكمت هذه المنطقة لسنوات طويلة.
أما المرحلة الثالثة، التي تشمل بيروت وجبل لبنان، فتنقل ملف حصرية السلاح إلى قلب الدولة، في ظل تجارب سابقة أظهرت مدى هشاشة الاستقرار عندما تهتز التوازنات الأمنية في العاصمة، ما يجعل هذه المرحلة الأكثر حساسية على المستوى الداخلي.
وتتجاوز تداعيات المرحلتين الإطار المحلي لتطال البعدين الإقليمي والدولي، حيث يُنظر إلى حصر السلاح كاختبار لقدرة الدولة على الفصل بين دور الجيش والصراعات المحلية والإقليمية.
وأمام الخشية من أن تتحول هذه الخطوة إلى مصدر انقسام أو تعطيل، يبقى نجاح المرحلتين الثانية والثالثة رهناً بغطاء سياسي واسع وثقة بدور الجيش، في لحظة دقيقة من تاريخ لبنان.
الاثنين (22/12/2025)