المشهد اللبناني

المشهد اللبناني من يوم الأحد 18 شباط 2024 حتى الثلاثاء 20 شباط 2024، إعداد: أنطوان فضّول.
يوم الأحد 18 شباط 2024، في اليوم 137 على حرب "طوفان الاقصى"، اكدت اسرائيل رفضها الاعتراف الاحادي بالدولة الفلسطينية. القرار الذي اتخذته حكومة بنيامين نتنياهو بالاجماع، جاء ردا على تصاعد الحديث في المجتمع الدولي عن محاولة فرض دولة فلسطينية على اسرائيل من جانب واحد، حسبما ابلغ بنيامين نتنياهو حكومته. وبهذا القرار، تكون تل ابيب قد تصدت لما سمته الاملاءات الدولية، ورفعت سقف تحدي واشنطن، لا سيما بعد تأكيد وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن، ضرورة إقامة دولة فلسطينية، واعلانه ان إسرائيل امام "فرصة استثنائية" في الأشهر المقبلة لتطبيع العلاقات بجيرانها العرب، الذين يحاول جزء منهم تعزيز السلطة الفلسطينية، حتى تكون أكثر فاعلية في تمثيل الفلسطينيين. القرار الاسرائيلي ستكون له تداعياته على الميدان في غزة، لاسيما فيما يرتبط ببدء الهجوم على رفح، كذلك ستكون له تداعياته على الحدود اللبنانية الاسرائيلية. وفي حين يسكت بعض المجاورين لفلسطين المحتلة عن افظع جرائم العصر بحق الانسانية ، تأتي الضربة للكيان الصهيوني من وراء البحار، وهذه المرة من البرازيل وعلى لسان الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا الذي جعل تل ابيب تهتز سياسيا باستخدامه المحرقة المزعومة لوصف حرب الابادة الحقيقية التي يمارسها كيان الاحتلال في غزة.
في لبنان، أكد البطريرك الراعي أن البطولة الحقيقية في تجنّب الحرب لا في صنعها. في الأثناء الغاراتُ الجويّةُ الإسرائيلية إستمرت في الجنوب، مستهدفةً عدداً من القرى والبلداتِ الحدوديّة. واللافت أنَّ أزمة النزوح من القرى والبلداتِ الجنوبية تزداد بحيث باتت قرىً بأكملها شبهَ خاليةٍ من السكان. سياسياً، الملف الرئاسي مجمّدٌ، فيما غادر الرئيس السابق سعد الحريري بيروت، ولم يمدّد زيارتَه.
عمومًا، تزايدت الغيوم الضبابية في افق الواقع اللبناني بشقيه الحدودي والداخلي بعدما عكست جولة مشاورات ديبلوماسية جديدة دارت فصولها بين بيروت وبعض العواصم الخارجية انسدادا غير قابل للاختراق في المدى المنظور وأقله حتى جلاء التعقيدات المتصاعدة حيال تسوية او هدنة في غزة.
يوم الإثنين 19 شباط 2024 وفي تجاوز جديد لكل الخطوط قام العدو الإسرائيلي بعدوان استهدف بلدة الغازية لأول مرة منذ الثامن من تشرين الماضي حيث نفذ الطيران المسير المعادي غارتين فيما شوهدت اعمدة الدخان تغطي سماء المنطقة.
على المستوى الداخلي لم يسجل أي تطور بالنسبة الى الاستحقاقات السياسية والدستورية فيما يترقب لبنان زيارة لكل من الموفدين الاميركي اموس هوكشتاين والفرنسي جان ايف لودريان في وقت لم يرشح فيه أي جديد عن المجموعة الخماسية.
على صعيد آخر علق المجلس الدستوري امس مفعول المواد ٩٤/٩٣/٧٢/٤٥/٣٦/ من قانون الموازنة العامة لسنة ٢٠٢٤ إلى حين البت بالمراجعة، بعد أن تقدم عدد من النواب في كتلة “الجمهورية القوية” بالطعن بقانون الموازنة لأسباب عدّة، أبرزها “غياب قطع الحساب وفرسان الموازنة” على أن يصدر المجلس قراره النهائي في مدة أقصاها شهر من تاريخ تقديم الطعن.