التقاطع الأميركي الفرنسي حول سلاح الحزب

كتب أنطوان فضّول:
ثمّة تمايز في الأسلوب بين فرنسا والولايات المتحدة حول التعاطي الدولي مع ملف سلاح حزب الله من دون أن يصل إلى حد التناقض، بل يندرج ضمن تكامل أدوار تحكمه أولويات مختلفة وسقف واحد يتمثل بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
تنطلق المقاربة الفرنسية من واقعية تدريجية ترى أن نزع السلاح لا يمكن فرضه بمهل زمنية قصيرة في ظل التعقيدات الداخلية والإقليمية، لذلك تركز باريس على دعم الجيش اللبناني باعتباره المدخل الأساسي لبسط سلطة الدولة وتثبيت الاستقرار، وتطرح احتواء السلاح ضمن مسار تراكمي يمنع الانفجار الداخلي ويجنب المواجهة المباشرة.
في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة نهجًا أكثر تشددًا وضغطًا، إذ تنظر إلى سلاح حزب الله كتهديد إقليمي مرتبط بأمن إسرائيل وبالنفوذ الإيراني، وتربط دعم لبنان بخطوات واضحة لتحجيم هذا السلاح، مع تفضيل أطر زمنية محددة ولو مرنة، واستخدام أدوات ضغط سياسية ومالية.
رغم اختلاف الأسلوب، يلتقي الطرفان على الهدف النهائي.
ففرنسا تدير المسار والوقت عبر مقاربة احتوائية، فيما تضبط واشنطن السقف والاتجاه عبر الضغط السياسي.
ويشكّل دعم الجيش اللبناني نقطة الالتقاء الأساسية بينهما، باعتباره المؤسسة القادرة على ترجمة هذا التفاهم الدولي تدريجيًا.
وبذلك، لا يبدو الخلاف قائمًا بقدر ما يظهر تنسيقًا غير معلن يقوم على توزيع الأدوار بينهما.
الخميس (18/12/2025)