كواليس المفاوضات في البنتاغون
كتب أنطوان فضّول:
بعد مرور نحو نصف ساعة على انطلاق الاجتماع العسكري في مقر وزارة الدفاع الأميركية، المعطيات تشير إلى أنّ الجلسة دخلت مباشرة في الملفات الأمنية الحساسة المرتبطة بترتيبات وقف إطلاق النار والوضع الميداني في جنوب لبنان.
الوفد اللبناني يركّز على ثلاثة عناوين أساسية: وقف الخروقات والغارات الإسرائيلية، تثبيت الانسحاب من النقاط الحدودية التي ما زالت موضع نزاع، وتعزيز دور الجيش اللبناني جنوباً بدعم أميركي ودولي.
في المقابل، يضغط الجانب الإسرائيلي باتجاه ترتيبات أمنية أوسع تشمل تشديد الرقابة على الحدود وتحجيم أي وجود عسكري غير تابع للدولة اللبنانية.
تحاول واشنطن منع انهيار المسار التفاوضي، خصوصاً مع استمرار التصعيد الميداني في الجنوب بالتوازي مع انعقاد الاجتماعات.
عمومًا، من المتوقع أن نشهد اليوم تثبيت “إطار تفاوضي أمني” يمتد إلى جولات لاحقة مقررة مطلع حزيران.
من أبرز النقاط المتداولة داخل الكواليس أنّ إسرائيل تحاول الاستفادة من الضغط العسكري الميداني لتحصيل مكاسب تفاوضية، بينما يرفض لبنان أي صيغة تُفهم كتمهيد لتطبيع سياسي أو لاتفاق يتجاوز الطابع الأمني – العسكري الحالي.
يواصل الأميركيون تقديم ضمانات بعدم توسيع الاستهداف إلى بيروت والمؤسسات الرسمية اللبنانية، مقابل استمرار الضغط جنوباً.
حتى اللحظة لا بيان مشترك ولا مؤشرات إلى تعليق الاجتماع، ما يعني أنّ المفاوضات لا تزال مستمرة ضمن البرنامج المحدد لها والذي قد يمتد لساعات طويلة داخل البنتاجون.
الجمعة (29/5/2026)