حرب مالية اماراتية على حزب الله

كتب أنطون فضّول:
أدرجت دولة الإمارات العربية المتحدة 21 فرداً وكياناً مرتبطين بـ حزب الله على “قائمة الإرهاب المحلية”، في خطوة تأتي ضمن سياق خليجي متصاعد لتشديد الضغوط على البنية المالية والاقتصادية المرتبطة بالحزب.
وشمل القرار 16 شخصاً من الجنسية اللبنانية إلى جانب خمس مؤسسات وشركات قالت السلطات الإماراتية إنها ترتبط بشبكات تمويل أو خدمات مالية للحزب، من أبرزها “جمعية مؤسسة القرض الحسن” و“بيت مال المسلمين”، إضافة إلى شركات تعمل في مجالات التدقيق والمحاسبة والتسهيلات المالية.
وبحسب القرار، تُلزم الجهات المالية والمصرفية بتجميد الأصول والحسابات العائدة للأسماء والكيانات المدرجة، ومنع أي تعاملات مالية معها، في خطوة يُتوقع أن تتجاوز آثارها الحدود الإماراتية لتطال التعاملات الإقليمية والدولية، نظراً إلى حساسية المؤسسات المالية العالمية تجاه أي أسماء مدرجة على قوائم الإرهاب الخليجية أو الأميركية.
الخطوة الإماراتية تعكس استمرار التوجه الخليجي نحو التعامل مع حزب الله ليس فقط كتنظيم سياسي أو عسكري، بل أيضاً كشبكة مالية واقتصادية عابرة للحدود، خصوصاً في ظل التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب في لبنان والتوتر المتزايد بين إيران وإسرائيل.
كما يحمل القرار رسائل سياسية تتصل بالضغوط المتزايدة على النفوذ الإيراني في المنطقة، حيث تسعى دول خليجية إلى تضييق الخناق على القنوات المالية التي يُعتقد أنها تُستخدم لدعم حلفاء طهران الإقليميين، وفي مقدمتهم حزب الله.
من المتوقع أن تنعكس الخطوة على بيئة الحزب الاقتصادية والمالية، ولا سيما المؤسسات التي سبق أن تعرضت لعقوبات أميركية وخليجية، وسط مخاوف من تأثيرات إضافية على حركة التحويلات والأنشطة التجارية المرتبطة بأفراد أو جهات محسوبة على الحزب داخل لبنان وخارجه.
ويأتي القرار في وقت يواجه فيه لبنان أزمة مالية واقتصادية حادة، بالتزامن مع ضغوط دولية متزايدة لتعزيز الرقابة على النظام المالي اللبناني ومنع استخدامه في أي أنشطة مرتبطة بتمويل تنظيمات مصنفة إرهابية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من حزب الله أو من السلطات اللبنانية بشأن القرار الإماراتي.
الأربعاء (13/5/2026)
www.focusonlebanon.com