خطوات دبلوماسيّة ثابتة

كتب أنطوان فضّول
مع طيّ السنة الأولى لوقف النار، وصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت، ناقلاً موقف اللجنة الخماسية الداعم للبنان، ومحاولاً سدّ ذرائع أي تصعيد محتمل.
في السياق، إن أي تقدم لم يكن ممكناً من دون تدخل أميركي جدّي يلجم إسرائيل، خصوصاً أن الوزير المصري ركّز على مسألة حصر السلاح واستفسر عن العراقيل التي أعاقت تطبيقه.
في الموازاة، تتكثّف التحضيرات الرسمية لزيارة البابا لاون الرابع عشر، في وقت عبّر الرئيس جوزاف عون للسفير الأميركي الجديد عن استعداده لتلبية دعوة الرئيس ترامب، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن لا بديل عن حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على عدم التزام إسرائيل تعهداتها بالانسحاب من النقاط الحدودية.
من جهة أخرى، هدّد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستهداف لبنان مجدداً، مقابل موقف إيراني اعتبر حزب الله “أهم من الخبز والماء”، ما زاد المخاوف من تدهور الوضع بعد الزيارة البابوية.
في موازاة الضغط الأمني، برزت خطوة ديبلوماسية إيجابية عبر توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص.
تتداخل الضغوط الإسرائيلية والتهويل الأميركي والمواقف الإيرانية، مع محاولات عربية ودولية لاحتواء الانفجار، بينما يبقى المشهد اللبناني معلّقاً بين بوادر ديبلوماسية إيجابية واحتمالات تصعيدية قاتمة، بانتظار ما بعد الزيارة البابوية وما ستفرضه التطورات الميدانية والسياسية المقبلة.
الخميس (27/11/2025)