فنزويلا في مستنقع الخطر

كتب أنطوان فضّول:
تشهد فنزويلا اليوم صباح السبت 3 يناير 2026 قصفًا وانفجارات عنيفة في العاصمة كاراكاس وولايات أخرى، مع تحليق مكثّف للطائرات وأعمدة دخان كثيفة.
تقف خلف هذه الضربات العسكرية الموجعة، الولايات المتحدة الأميركية بحسب فوكس نيوز، وقد استهدفت مواقع في العاصمة ومنشآت عسكرية، في تصعيد غير مسبوق بين البلدين.
حكومة فنزويلا تتحدث عن تعرّضها لقصف بالصواريخ من قبل الولايات المتحدة، وأنها ترفض ما وصفته بـ “العدوان العسكري الأميركي”، وأعلن الرئيس نيكولاس مادورو حالة الطوارئ ونشر قوات الدفاع.
في السياق، تعيش فنزويلا تحولات دراماتيكية متشابكة تعكس تراكم أزمات كانت قائمة قبل القصف، لكن الأحداث الحالية تضيف بُعدًا جيوسياسيًا بارزًا.
سياسيًا، ثمة انقسام حاد بين السلطة والمعارضة، مع جدل دائم حول شرعية المؤسسات والانتخابات وضعف الثقة الشعبية بالدولة، ما يعطّل أي تسوية داخلية ويُبقي البلاد في حالة توتر.
اقتصاديًا، فنزويلا التي تعتمد على النفط، اقتصادها لم يتعاف بعدُ من الانهيار والتضخم، وهشاشته واضحة، والقدرة الشرائية منخفضة، والفجوة الاجتماعية متسعة.
دوليًا، تضع المستجدات فنزويلا في مركز صراع نفوذ بين الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، مما يجعل العقوبات والضغوط الخارجية عنصرًا حاسمًا في مسار الأزمة.
التحولات الحالية جزء من عملية إعادة تشكّل معقدة يبقى مستقبلها مفتوحًا على سيناريوهات خطرة إذا ما توافرت تسويات داخلية وتفاهمات خارجية.
السبت (3/1/2026)