فخامة الجنوب
كتب أنطوان فضّول:
وجود الرئيس جوزاف عون في جنوب لبنان عشية الذكرى السنوية للاستقلال وفي قطاع جنوب الليطاني (ثكنة بنوا بركات في صور) تأكيد على سيادة الدولة اللبنانية، على المناطق التي لطالما كانت محطّ نزاعات وتحولّات أمنية.
حضوره هناك يعكس دعمًا واضحًا للمؤسسة العسكرية اللبنانية ودورها في الحفاظ على الاستقلال والحماية.
خلال الزيارة، أُطلِع على وضع القوات، والخرائط الأمنية، وانتشار الجيش، ووجّه رسالة قوية بأن الجيش هو الضامن للاستقرار، وأن الرئيس يولي اهتمامًا شخصيًا بقدراته وانتظامه.
بجسد هذا التوجه رمزًا للوحدة الوطنية: عون، بصفته رئيس دولة، يختار الجنوب تحديدًا في مناسبة الاستقلال، في مشهد سياسي واجتماعي يحمل بعدًا رمزيًا كبيرًا، ويعزز فكرة الاستقلال همّ يومي للدولة في كل شبر من تراب لبنان.
هي محاولة لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين في الجنوب، وتأكيد على أن أولويات الدولة تشمل ليس فقط البنية التحتية أو الاقتصاد، بل أيضًا الأمن والكرامة الوطنية.
كما أنه قد يكون جزءًا من استراتيجية أوسع لعهد عون في ترسيخ فكرة “لبنان قوي” يتمتع بسيادة حقيقية، دون تسوية تهدّد وحدته أو استقلاله.
في هذه الخطوة رسالة داخلية إلى القوى السياسية بأن عهد عون يعتمد على قوة الدولة والجيش كأركان أساسية للمشروع الوطني، وليس على موازنات طائفية أو محاور خارجية.
وأن الرئيس يرسم معالم فسحة جديدة للدولة التي تمارس سلطتها الكاملة، لا سيما في المناطق التي لطالما اعتُبرت حساسة أمنيًا أو استراتيجية.
روحية وجود عون في الجنوب عشية الاستقلال هي دعوة إلى الانتماء، والسيادة، والدولة القوية وهي رسالة سياسية بأنه ينظر إلى الجيش كراع للأمن والكرامة الوطنية، وإلى الجنوب كجزء لا يتجزأ من الدولة الراعية لاستقلال لبنان.