لبنان في لقاء ترامب ونتنياهو
كتب أنطوان فضّول
يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس دونالد ترامب لمناقشة الحرب على قطاع غزة والملف الإيراني، مع إدخال لبنان صراحة في صلب الحسابات السياسية والأمنية.
بحسب ما اعلنته شبكة CNN، يسعى نتنياهو إلى ربط الملفات الإقليمية ضمن «حزمة واحدة»، بحيث يرتبط أي تقدّم في مسار التهدئة في غزة مع ضمانات أمنية تتعلق بجبهات أخرى، وفي مقدّمها لبنان.
يعكس هذا التوجّه تحوّلًا إسرائيليًا في إدارة هذه الأزمات كمسار مترابط تُستخدم فيه كل ساحة كورقة ضغط في المفاوضات.
بالتسبة لاسرائيل أي استقرار محتمل في غزة لن يستمر ما دام الخطر قائمًا على حدودها الشمالية، ما يدفعها إلى السعي لإدخال لبنان في معادلة التهدئة، مع فرض ضمانات أمنية تهدف لمنع التصعيد وتعديل قواعد الاشتباك.
في المقابل، يبدو أن واشنطن لا تنظر إلى لبنان كملف مستقل، بل كجزء من هدف أوسع يتمثّل في منع توسّع رقعة الحرب إقليميًا، الأمر الذي يجعل الأولوية الأميركية محصورة بالحفاظ على هدوء الجبهة اللبنانية.
في السياق، يجد لبنان نفسه خارج دائرة صنع القرار، لكنه حاضر بقوة في معادلاته.
فهو ليس طرفًا مباشرًا في أي صفقة محتملة، إلا أنه يشكّل أحد شروطها، ما يجعله عرضة للتحوّل إلى ورقة ضغط إقليمية بدل أن يكون شريكًا في مسار يحدّد مستقبله.
تبرز المصلحة اللبنانية في تثبيت الاستقرار، والتمسّك بالقنوات الدبلوماسية القائمة مع الأمم المتحدة والدول المؤثرة، للحؤول دون تحويل الجنوب إلى ساحة لتبادل الرسائل بين واشنطن وتل أبيب وطهران.
قد لا يسفر لقاء ترامب نتنياهو عن قرارات مباشرة تتعلق بلبنان، إلا أنه سيكون كفيلًا بتحديد سقف التوتر المسموح به على جبهته الجنوبية، في لعبة إقليمية تتجاوز قدرته على تحمّل أكلافها، كونه الحلقة الأكثر عرضة لدفع الثمن.
الاثنين (29/12/2025)