أبعاد زيارة عراقجي وعودة السفارة الإيرانية

كتب أنطوان فضّول:
تأتي زيارة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى لبنان في مرحلة حساسة من حصر السلاح بيد الجيش.
تعزز الزيارة حضور إيران كطرف فاعل في دعم التيارات الموالية لطهران في لبنان، والتي تمارس ضغوطاً على الحكومة لتخفيف أي خطوات ضد سلاحها.
على صعيد العلاقات الثنائية، تحمل الزيارة رسالة من طهران لتعزيز الحوار الدبلوماسي مع بيروت والحفاظ على نفوذها في لبنان، وتثبيت حضورها على الساحة الاقتصادية والثقافية.
وتؤشر عودة السفير الإيراني شيباني إلى بيروت لاستقرار القنوات الدبلوماسية الرسمية، ما يسمح لطهران بتنسيق أنشطتها بشكل مباشر مع المسؤولين اللبنانيين.
في ملف السلاح، يُنتظر أن تشكّل هذه الزيارة عامل ضغط على الحكومة اللبنانية والجيش، إذ قد تسعى إيران لضمان حماية مصالحها وحلفائها الميدانيين، ما قد يبطئ أو يعدّل خطة الحصرية، خاصة في المناطق الجنوبية.
دوليًا، تأتي زيارة عراقجي وعودة شيباني في وقت تتواصل فيه مفاوضات وقف إطلاق النار مع إسرائيل، ومتابعة الميكانيزم لالتزامات الأطراف.
حضور إيران على الساحة اللبنانية في هذا التوقيت يعكس أيضًا رغبتها في التأثير على المسار المتعلق بالحدود البحرية والبرية، ويؤثر على الدعم الدولي للبنان، خصوصًا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
تحمل الزيارة اختباراً للقدرة اللبنانية على موازنة سيادة الدولة مع حصرية السلاح والضغط من الفاعلين المحليين والدوليين.
تشكل هذه الخطوات الايرانية فرصة لطهران لإعادة تأكيد نفوذها في لبنان، بما يضمن حماية مصالحها وحلفائها، ويجعل من تنفيذ أي خطوات ضد سلاح حزب الله عملية أكثر تعقيداً.
الأربعاء (7/1/2026)