مكتسبات لبنانيّة من مفاوضات واشنطن

كتب أنطوان فضّول:
انطلاق المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية تحوّل نوعي يتيح للبنان تحقيق مجموعة من المكاسب السياسية والاستراتيجية، ويعزّز موقع رئيس الجمهورية جوزف عون داخلياً وخارجياً.
أولاً، تثبيت حق لبنان في التفاوض المباشر أو غير المباشر مع إسرائيل تحت مظلة دولية، بما يكرّس حضوره كطرف سيادي قادر على الدفاع عن مصالحه.
ثانياً، تعزيز شرعية الدولة اللبنانية كممثل وحيد في القضايا السيادية، ما يحدّ من تعددية القرار في الملفات الحساسة.
ثالثاً، خلق مناخ داخلي أكثر هدوءاً، يسمح بإعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية والإصلاحية بعيداً عن ضغوط التصعيد الأمني.
رابعاً، خفض احتمالات التصعيد العسكري، عبر فتح قنوات تواصل سياسية تواكب الوضع الميداني.
خامساً، منح رئيس الجمهورية دوراً محورياً كقائد لمرحلة حساسة، ما يعزز موقعه الداخلي ويكرّس حضوره على الساحة الدولية.
سادساً، استقطاب اهتمام ودعم دولي أوسع، إذ إن أي مفاوضات مع إسرائيل غالباً ما تكون تحت رعاية قوى كبرى، ما يفتح الباب أمام مساعدات سياسية واقتصادية.
سابعاً، إعادة تفعيل دور المؤسسات الأمنية، وخصوصاً الجيش اللبناني، كضامن لتنفيذ أي تفاهمات ميدانية.
ثامناً، تحسين صورة لبنان دولياً كدولة تعتمد الدبلوماسية والحوار لحل النزاعات، ما يعزز فرصه في استعادة الثقة الدولية.
تاسعاً، فتح المجال أمام تسويات أوسع في ملفات عالقة، قد تشمل الحدود البرية أو الترتيبات الأمنية، بما يخدم الاستقرار طويل الأمد.
هذه المكتسبات تبقى رهناً بمسار المفاوضات ونتائجها، لكنها تشكّل في حدّ ذاتها فرصة سياسية للبنان ولقيادته للاستفادة من لحظة إقليمية ودولية دقيقة.
الثلاثاء (14/4/2026)
www.focusonlebanon.com