المشهد اللبناني

المشهد اللبناني، يوم الخميس ١٣ تشرين الثاني ٢٠٢٥، عبر مجهر أنطوان فضّول:
بدا لبنان في الأيام الأخيرة وكأنه يدخل مرحلة أكثر انتظاماً ووضوحاً في إدارة أزماته.
العودة الفرنسية إلى بيروت إشارة إلى أنّ الأزمة في حالة ركود، وأن المجتمع الدولي يتعامل مع الدولة اللبنانية بوصفها شريكاً قادراً على التفاوض وصنع الاستقرار، لا كساحة متروكة للاهتزاز.
كذلك الرسائل السعودية–الأميركية حملت إشارات مشجعة، إذ عاد الإهتمام العربي والدولي بالاستثمار في استقرار لبنان، وسط تقدير واضح للجهود الرسمية في ضبط الحدود ومكافحة التهريب، ما فتح الباب أمام خطوات اقتصادية واعدة تعيد الحركة إلى الصادرات والعلاقات التجارية.
وفي الداخل، أعطى العهد إشارة سياسية مهمة بترسيخ خيار التفاوض غير المباشر لاستعادة الهدوء في الجنوب، مع تجديد الثقة بالجيش ودوره، ما عزّز الانطباع بأن الدولة استعادت جزءاً من المبادرة.
أما على المستوى الحكومي، فبدت ورشة إعادة الإعمار والإصلاح المالي تتحرك بواقعية أكبر، ضمن رؤية متدرجة نحو استعادة التوازن الاقتصادي.
صحيح أن الاعتداءات الإسرائيلية بقيت تحدّياً يومياً، لكن الصحيح أيضاً أن لبنان أظهر قدرة على الصمود، وعلى إعادة تثبيت حضوره الدولي تدريجياً.
وفي لحظة إقليمية مشدودة، بدا لافتاً أنّ معظم المبادرات الخارجية باتت تمر عبر المؤسسات الشرعية اللبنانية، في مؤشر إلى بداية مرحلة أكثر استقراراً ووضوحاً.
بهذه المعطيات، بدا المزاج العام متجهاً نحو انفراجات ممكنة، فيما أخذ العهد خطوة إضافية في تثبيت الثقة بالدولة، وفي إعادة وضع لبنان على مسار تفاوضي وسياسي واقتصادي أكثر اتزاناً.