المنتجع الطبيعي لجزر النخيل قبالة شواطئ طرابلس

تمتاز مدينة الميناء أو طرابلس القديمة عن غيرها من المدن الساحلية اللبنانية بوجود مجموعة من الجزر، المتفاوتة المساحة، تتناثر في وسط البحر بأبعاد مختلفة مقابل المدينة، وهي لا تعدو كونها سبع جزر، خالية من السكان والعمران. إلا أن بعضها كان عامرًا في العصور الوسطى، حيث بنى الصليبيون فيها أديرة وكنائس لهم. أما أكبرها وأهمها على الإطلاق فجزيرة النخيل أو الأرانب. وقد سميت بالأرانب لأن قنصل فرنسا وضع فيها عددًا من الأرانب تناسلت وتكاثرت. يبلغ طول هذه الجزيرة حوالي 500 م. وعرضها حوالي 400 م. وينقسم سطحها إلى ثلاثة أقسام. القسم الغربي وهو صخري ويبلغ إرتفاع أعلى نقطة في هذا القسم عن سطح البحر ستة أمتار، والقسم الأوسط ترابي، أما القسم الشرقي فهو يمتاز برمله الأبيض الناعم، ولندرته أصبح مطلوبًا لتجار الأكواريوم، وتلمح في هذه الجزيرة بقايا جذوع النخيل وفيها أيضًا بئر ماء عذبة. وتليها جزيرة "سناني" حيث يبلغ طولها 380 م. وعرضها 100 م. وأرض هذه الجزيرة صخرية تقع على بعد نصف كلم شرق جزيرة الأرانب. وتقع جزيرة "الفنار" أو "الركمين" بالقرب من الجزيرتين السابقتين الذكر وتبلغ مساحتها ما يقارب 16 ألف متر مربع وقد أنشأت وزارة الأشغال العامة في هذه الجزيرة فنارًا (منارة لإرشاد السفن). وبين هذه الجزر الثلاث والشاطئ الميناوي تنتشر أيضًا جزر عدة أهمها جزيرة "القديس توماس" أو جزيرة "عبد الوهاب الهندي" وهي عائلة قديمة الجذور البحرية وتدير أعمالها فيها منذ بدايات القرن التاسع عشر وهي تتوارث التعاطي في الشؤون البحرية، لا سيما إرشاد السفن في مرفأ طرابلس، وجزيرة البلان ثم جزر "المقاطيع أو الطويلة أو الرميلة) وهي مجموعة جزر صغيرة متجاورة وقريبة من الشاطئ الطرابلسي وقد غدت في غالبيتها محميات بيئية وضعت في خدمة حركة الإنماء السياحي في شمال لبنان.