يوسف

مونس.

 

 

 

 


 

 

 

الأب البروفسور يوسف مونّس

الإسم الأصل: طانيوس مونّس.

اسم الأب: الياس.

اسم الأم: نمنم أبو رجيلي.

مواليد الشبانية، المتن الأعلى ، 15 آذار 1938.

الأبرشية / أبرشية انطلياس / الرهبنة: الرهبانية اللبنانية المارونيّة.

العنوان: المركز الكاثوليكي للإعلام جل الديب.

هاتف: 274745 03

هو حائز على عدد وافر من الأوسمة وشهادات التقدير، منها:

وسام الشرف من رتبة فارس من الدولة الفرنسية سنة 1993.

وسام السعفة الأكاديمية للثقافة من الدولة الفرنسية 2002.

جائزة كمال المر..

تلقى دروسه الابتدائية في مدرسة الشبانية قبل أن ينتقل إلى صفوف الرهبانية المارونية، لينطلق من خلالها، في مسيرة تمددت على مساحة القرن العشرين، توّجها العطاء اللامحدود للبنان الوطن والرسالة، ولحضارته ومجتمعه، وحاكتها خدمة متجرّدة تستمد حركتها من روح الإنجيل وفضيلة الاستسلام المطلق للحقيقة الإلهية والمشيئة السماوية والعقيدة المسيحية المنفتحة على آفاق العصر والمنضبطة في إطار التقاليد البناءة والأعراف المارونية النبيلة والسامية.

درس الابتدائي في الشبانية بين العامين 1942 و 1953، والثانوي في الكسليك بين العامين 1954 و 1957 وحاز في العام 1960 على البكالوريا الجزء الأول، شهادة الفلسفة.

في فترة فتوته، عاين مونّس الوطن الصغير يسلخ عنه ثوب الانتداب ويرتدي عباءة الاستقلال، فتأثّر عميقًا بهذا التحوّل الذي أعطاه دفعًا نحو ترسيخ القيم الوطنية في داخله، وتقديس الثروة الوطنية وخصوصية لبنان ومزاياه.

محطة الاستقلال كانت محورية في حياة مونّس، جعلته من جهة أولى، يغوص في عمق الوجدان الحضاري اللبناني، ومن جهة ثانية، يسلك درب النهضة وريادة الفكر والعلم والثقافة، إيمانًا منه بأن الاستقلال الحقيقي لا يكتمل إلا بتحرير العقل والمنطق.

ساهم خياره في الانضمام إلى الرهبانية اللبنانية في إضافة مسحة من الروحانية والجدية والالتزام بالمبادئ والقيم على خياراته المستقبلية.

بدأ تخصّصه الجامعي ، في زمن تحولت فيه العاصمة اللبنانية إلى بوابة تدخل عبرها كل التيارات الفكرية العالمية وتلامسها كلّ الأيديولوجيات التي تفتحت براعمها على أنقاض الحرب العالمية الثانية.

توزّع تحصيله الجامعي بين لبنان وفرنسا.

درس الفلسفة واللاهوت في جامعة الروح القدس ، الكسليك، وحاز على إجازة تعليمية في الأولى عام 1965 وفي الثاني عام 1967.

انتقل إلى جامعة ستراسبورغ في فرنسا ليكمل تخصصه، وينجز على التوالي:

شهادة الدراسات العليا الألسنية في الانتولوجيا عام 1970.

شهادة الدراسات العليا في الانتولوجيا عام 1970.

دكتوراه في علم الاجتماع والانسان عام 1971، وعنوان الأطروحة: العناصر المكونة للشخصية اللبنانية.

إضافة إلى إتقانه اللغات العربية، الإنكليزية، الفرنسية والألمانية، غاص مونّس في محيط الحضارة الإنسانية وتحوّل مرجعًا يُعتمد على أبحاثه ودراساته في كشف أغوار الأنتولوجيا والتاريخ وحلّ ألغاز الحضارة الإنسانية وواقع نبض المجتمع المعاصر.

درّس مونّس في الجامعة اللبنانية وجامعة الروح القدس الكسليك، ونشأت على يديه أجيال من الجامعيين، أسهمت في تنشيط حركة النهضة في لبنان وتحريرها من أتون الحرب والتخلّف والانحطاط.

من المواد التي أشرف على تدريسها: اللاهوت وعلم الانتربولوجي، علم الاجتماع الديني، الكنيسة ووسائل الإعلام، رسائل البابا والتحولات المعاصرة، الشيع والكنيسة، الانتربولوجيا والليتورجيا، طرق البحث الاجتماعي وسواها..

من المواقع التعليمية الجامعية التي شغلها الأب مونّس، نذكر:

أستاذ علم الاجتماع والانتربولوجيا في الجامعة اللبنانية 1972 2001.

أستاذ علم الاجتماع والانتربولوجيا في جامعة الروح القدس الكسليك 1972 2003.

أستاذ علم وسائل الإعلام والاتصال في الكسليك.

أستاذ في قسم علم النفس في كليّة الآداب في الجامعة اللبنانية.

رئيس مختبر الانتربولوجيا في معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية.

أدخل مونّس إلى المناهج الجامعية اللبنانية نفَسًا رياديًا جديدًا صار عنوانًا لحركة إصلاحية تخطت الحدود اللبنانية لتلهم الأنتلجنسيا المشرقية والإدارات الجامعية العربية.

حياته الرهبانية مزيج من حضور في قلب الحدث اللبناني وعبور في إطار التحرر من قيود الواقع المعقّد والضاغط، إلى آفاق المستقبل الواعد والنابض بالحياة.

قبيل اندلاع الحرب تولى رئاسة معهد بيت شباب وذلك في العام 1972، هذا الصرح الذي تحوّل إلى عنوان تعزية لكل مصاب وجريح وضحية، ورمزًا من رموز المقاومة الشعبية الحقيقية.

لاحقًا، تولى رئاسة دير مار يوسف البرج في الضبية وذلك بين العامين 1986 و 1988 واهتمّ بالإرشاد في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في البلدة في الفترة عينها.

طوال مرحلة الحرب، لمع اسم مونّس في حقل التربية والنهضة العلمية والفكرية حتى أنّه استحق ثقة الكنيسة المارونية عن جدارة فأوكلته مهمة مدير عام مدارس الرهبانية اللبنانية المارونية بين العامين 1995 و1999، كما اختارته لترؤس جامعة الروح القدس ، الكسليك بين العامين 1999 و2002، ليقود هذا الصرح الجامعي العريق في طريق المستقبل ويكون الرئيس الأول له في القرن الحادي والعشرين.

من جهة أخرى، يعود لمونّس الفضل في تأسيس كليّة الفنون الجميلة في جامعة الروح القدس وقد تسلّم عمادتها على مرحلتين، بداية بين العامين 1975 و 1986 ولاحقًا في الفترة الواقعة بين 1993 و 1995.

كما أسس كلّية الطب وكلية الهندسة والمعلوماتية ومعهد البيئة.

كذلك تولّى عمادة كليّة الآداب في جامعة الروح القدس ، الكسليك في العامين 1987 و 1988. كما عُيّن عميدًا لكلية الزراعة في الجامعة المذكورة مرّة أولى بين العامين 1980 و1995، ومرّة ثانية بين العامين 1995 و2000.

عمل مونّس من مواقعه هذه، من أجل التنمية العلمية الصحيحة والنهوض بالفكر وإنقاذ المجتمع لاسيما النخبة فيه، من مستنقع الإهمال والتخلّف والحرمان، جاعلاً من الصرح الجامعي، جسر عبور نحو الحداثة ومواكبة التكنولوجيا ، راصدًا كل جديد أنجبه العلم المعاصر. يبقى له أثر كبير في تجديد المناهج وتطوير الأساليب التعليمية وتفعيل دور وموقع الجامعة في مسيرة الوطن.

كما عمل على تفريع الجامعة في البقاع (زحلة) والشمال والجنوب، ليبقى الطلاب في محيطهم، موفرًا عليهم المال ومسهّلاً لهم درب الحصول على العلم في سبيل النهوض بكل الوطن.

كذلك، أقام مونّس أهم المعاهدات الأكاديمية مع الجامعات الغربية والعربية، والتعاون الأكاديمي وتبادل الأساتذة والطلبة والأبحاث.

ترأس مونّس قسم هندسة الكنائس في اللجنة الطقسية المارونية. وهو اليوم الأمين العام للجنة الأسقفية لوسائل الإعلام ورئيس قسم الصحافة وعضو شرف في الاتحاد العالمي للصحافة الكاثوليكية، كما يترأس المركز الكاثوليكي للإعلام وكان قد أسس وأعّد برامج دينية عدّة بثتّها محطّات التلفزة والراديو، لا سيّما تلفزيون لبنان والمؤسسة اللبنانية للإرسال خاصة برامج "يوم الرب" التي حظيت بمتابعة شعبية واسعة، لم يشهدها أي من البرامج الدينية المسيحية الأخرى.

في أرشيف الأب البروفسور يوسف مونّس مجموعة تزيد عن  52 عملاً تلفزيونيًا مسرحيًا ووثائقيًا، نذكر منها: مجد لبنان أعطي له، لبنان بالرغم من كل شيء ، الوادي المقدس، اشعيا، يوسف، الابن الشاطر اليوم، بولس، صيدا على لبيب النار، يوم علقت المشانق، وسواها وهي مطبوعة.

كذلك نذكر مشاركة الأب مونّس في تمثيل فيلم "مار شربل" إلى جانب رضا خوري ونبيه أبو الحسن.

هو عضو في الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة في جنيف U. C. I. P.. وفي الاتحاد العالمي للاوندا في بروكسلU. N. D.A.، والاتحاد العالمي الكاثوليكي للسينما O. C. I. C..

تولى رئاسة فرع الصحافة والسينما والتلفزيون في المركز الكاثوليكي للإعلام في العام 2002. كما عُيّن في السنة عينها أمينًا عامًا للجنة الأسقفية لوسائل الإعلام.

شارك في ندوات عدّة، وألقى المحاضرات في مختلف المواضيع مخاطبًا بموضوعية جميع أبناء الوطن، قافزًا فوق كل الحواجز النفسية والسياسية والمذهبية.

صدرت له أبحاث أغنت المكتبة اللبنانية بأفكارها، نذكر منها:

رسالة بحث عن النَوْرَ في ستراسبورغ 1968.

رسالة بحث عن اللحاميين في هوردت في فرنسا 1968.

رسالة بحث عن طقوس الخبز في لبنان جامعة ستراسبورغ 1969.

بحث عن عزوبية وزواج الكهنة استنادًا الى كتاب الهدى ستراسبورغ.

مفهوم الشعور بالذنب 1965.

بين البطولة والقداسة 1979.

الرؤيا 1975.

المجتمع اللبناني الجديد بحسب مفهوم الفعاليات المسيحية 1986 منشورات الكسليك.

ومن الأعمال المشتركة نذكر:

طقوس الجنازات عند الموارنة 1990 ، منشورات الكسليك، معهد الليتورجيا، الكسليك.

الليتورجيا والانتربولوجيا 1992، منشورات معهد الليتورجيا، الكسليك.

التنشئة والاسرار 1996، منشورات معهد الليتورجيا، الكسليك.

عبادة الله بالمفهوم الانتربولوجي، منشورات معهد الليتورجيا، الكسليك 2000.

هندسة الكنائس المارونية 2001.

الزواج والجناز طقس واحد.

تخطّت شهرة مونّس مساحة الوطن الصغير وألهمت الانتلجنسيا العربية ، فإذا بأفكاره تلقى الأصداء في مختلف أرجاء العالم العربي، تستمد منها الحركة نحو  التجديد والتطوير والتحوّل البنّاء.

 

هو اليوم رئيس دائرة الإعلام في مجلس كنائس الشرق الأوسط، وهو أحد ناشطي المنبر الفرنكوفوني في لبنان.

في أعماله صدى لثقافة الانفتاح والتحاور الإنساني. وفي أسلوبه دفء رومنسي شفّاف يستمدّ أصالته من خصوصية النَفَس اللبناني الملحمي.

يمتلك البروفسور يوسف مونّس رؤيا فلسفية شاملة ارتكزت على خبرة عميقة وإنسانية شفافة ومعرفة اعتمدت على العلم والاطلاع والاحتكاك المباشر مع فلاسفة العصر ومفكريه.

شارك مونّس في كافة مؤتمرات الفلاسفة الناطقين باللغة الفرنسية وعلماء الانتربولوجيا، وعلماء الاجتماع الديني الناطقين باللغة الفرنسية ومؤتمرات الانتولوجيا ومؤتمرات U. C. I. P  بوصفه عضوًا في مكتب U.C.I.P. العالمي.

من المحاضرات التي ألقاها نذكر:

البعد اللاهوتي للأزمة اللبنانية.

فلسفة كمال الحاج.

ميثاق شرف للمحبة.

لأجل كرامة المرأة.

التعدّد دلالة محبة.

نؤمن بالفجر.

الميثة والطقوس.

حرية المرأة وكرامتها.

لا حرب عادلة في المسيحية.

بين عاصمة الروح وعاصفة الصحراء.

المقدس والمجتمع.

أصدر الأب البروفسور يوسف مونّس في العام 1999 كتابًا بعنوان "كلمات من وحي الروح"، وكان قد جمع الأعمال المسرحية التي ألّفها طيلة حياته والتي بلغت حوالي 34 مسرحية في كتاب واحد.

وهو اليوم يعدّ كتابًا يتناول فيه موضوع الأعشاب والفاكهة.

في صمت الروح القدس، تحاور الأب البروفسور يوسف مونّس مع إنسان القرن العشرين، مبددًا قلقه، منعشًا إيمانه، مخاطبًا الطفل الإلهي النائم في عمق أعماقه.

هو رجل عطاء إلى أقصى الحدود، وهو فيض من محبة بلا حدود.

في عقله المتنوّر، تتجسّد حقيقة حضورنا في فلك هذا العصر، وفي كتاباته سيمفونية منسجمة تزاوجت فيها روحانية ملائكية بأصداء من واقع إنساني  مضطرب، خطّها مونّس بيد ثابتة وحكمة وموضوعية، على أسطر متوازية تجمع بين دفّتيها عالم الفناء بآفاق الحياة المتجددة بنعمة الرب.

 

فـكـرة، إشـراف وإعـداد أنـطـوان فضّـول

 

الإخـراج والتـنـفيـذ عبـر الإنـترنـت: شـربـل أبـي مـارون

المـسؤول الإداري: جـورج أبـو قـيـس

 

أنجزت هذا البحث مجموعة من فريق عمل Focusonlebanon.com :

الأرشـيـف والـعـلاقـات الـعـامـة :

جـانـيـت عـاد مـيـنـا

مسـاعـد مـخـرج:

جـو مـراد

فـريـق الـعـمـل:

 ماري بو مصلح ريتا يحشوشي - ربيع معوّض

 شربل مراد طوني سيف إيلي صقر ربيع صقر